الشيخ عبد الله العروسي
260
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
تسهيل قطع مسافة في مدّة قريبة أو ) تسهيل ( تخليص من عدو أو سماع خطاب من هاتف أو غير ذلك من فنون الأفعال الناقضة ) أي الخارقة ( للعادة واعلم أنّ كثيرا من المقدورات يعلم اليوم قطعا أنّه لا يجوز أن يظهر كرامة للأولياء وبضرورة أو شبه ضرورة يعلم ذلك ) أي ويعلم ذلك بالضرورة أو شبهها من البراهين ( فمنها ) أي من تلك المقدورات ( حصول إنسان لا من أبوين وقلب جماد بهيمة أو حيوانا ) آخر ( وأمثال هذا كثيرة ) وبحث بعضهم في هذا ما يوافق ما مرّ عن ابن فورك فقال : خرق العادة جائز مطلقا في كل زمن ولا يختص ببعض المعتادات لكن هل يكفي في مثل هذا النوع الآحاد أو لا بدّ من تواتره ، فإنّ مثله لو وقع لنقل إلينا متواترا حتى لو نقله الآحاد دل على كذب الناقل أو على خيله لأنّ العادة تكذبه ، وقد قال الزركشيّ : ما قاله القشيري : ضعيف ، والجمهور على خلافه ، وقد أنكروه عليه حتى ولده أبو نصر في كتابه المرشد وإمام الحرمين في الإرشاد والنووي في شرح مسلم ، فقال : إنّه غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان ونحوه . ( فصل فإن قيل : فما معنى الولي ) ووزنه فعيل ( قيل : يحتمل أمرين